بقلم | سالم بجود باراس

بادئ ذي بدء أقدم التعازي والمواساة لهذا المواطن المسكين الذي فقد كل شئ على كوكبه ( كوكب الشياطين العرب ) حقوقه وإنسانيته وكل ما يتمتع به غيره في كوكب آخر غير كوكبنا العرب فقط ، العجيب الناس لها نفس طويل وحلم يعانق عنان السماء ..ترجو وتحلم تغيير ( انقلاب ..موت ..تنازل …خلع ) هذا الحاكم المستبد غدا أو بعد غد..
وللأسف يخلفه ملاك ( شيطان في صورة ملاك ) نزيه طالما سمعوا خطبه الرنانة ووعوده العسلية وبرامجه المستقبلية ، ثم يعتلي الحمل الوديع الكرسي فيصرخ ويهدر ويزبد قائلا: أين السوط قربوا رؤوس شعبي كؤوس لأشرب نخب فوزي وانتصاري ؟!!!

فيتنفس الشعب الصعداء بعد موته ( كفرد ) إما بإنقلاب أو حرب طاحنة يموت عشرات الآلاف وتهدم البنية التحية ومآسي لا حصر لها ..ثم يعتلي كبش آخر فيذيق الشعب المر والعلقم وهكذا يدور كوكبنا كبعير المعصرة من فرعون إلى فرعون ؟!!

العجيب حتى صغار مسؤولينا رضعوا وكبروا على هذا النهج ( عادة وعدوى مألوفة في الوطن العربي ) .. مسؤول مسكين لما يتمسك ويجلس على الكرسي فيصبح خنجر وسكين!!!

والسر والطلسم الذي يحتاج لعبقري وداهية لفك شفرته أن الجميع من حاكم ومسؤول ( رئيس .. محافظ .. مجلس نواب … مدير عام ..مجلس محلي ..مدير شركة …إلخ ) كل هؤلاء يولدوا بهذه الصفات والجينات الوراثية ( نهب ..سرقة .. اختلاس .. ظلم المواطنين ونهب حقوقهم ..إغراقهم بوعود عرقوب ..والقائمة تطول وهلم جرا )

والعجيب نرضخ لهم ونصفق لهم ( شعب يألف النعيق من أول صوت ) ثم يقتلونا بإسم الوطنية وشعارات مخترعة تحمي كراسيهم ..أنصح الحكام العرب بعدم الجلوس على هذا الكرسي فهو مسحور يقبع تحته عرش إبليس ..أجلسوا على حسير أو وسادة عالية إلا هذا الكرسي اللعين ؟!!

هنا عرب يحملون سيف وخنجر وكلمات نابية ..هنا عرب يحطم ويدفن المواهب بل ويبيعها في سوق النخاسين..هنا عرب ومسلمين لا يعرفون لغة القلم بل يجيدون غرس الألم ..هنا كوكب العرب والمسلمين تخلوا عن الجوهر واللب وتمسكوا بالهواء يخيل إليهم أنها حبال قوية ..صاروا يكتبون أساطيرهم وبطولاتهم وأحلامهم على صفحات البحر الهائج ..

ليتني هناك في ذلك الكوكب الآخر لصرت ممن يشار لهم بالبنان ..لا أتكلم بكلمة ولغة ( الأنا ) هي رمز لكل موهوب ومبدع وكاتب داسته الأقدار في أرض الذل والعار ..هناك هاجر مفكرين عرب ومسلمين وما أن وطئت أقدامهم ذلك الكوكب (الملائكي الآخر ) حتى أشرقت أسارير وجههم فزاد دخلهم وزاد منتوجهم الفكري عاشوا في بحبوحة ورغد عيش ، وقبل هذا وذاك كله عاشوا الآمن والطمأنينة وحرية الفكر والعقيدة ..

وهنا الطامة ف 70% من مبدعينا وعباقرتنا وكتابنا كتبوا إرضاء لمن أنقذهم من زريبة الأغنام من كوكب ( الشياطين ) .. وإنتقام لواقع عاشوه مؤلم وحزين ..

أيها المبدعين والموهبين والمفكرين هنا مقبرتكم هنا تشترى السكاكين والسيوف والخناجر وسوط التحطيم ثم دفنكم بدم بارد ..

أيها المواطن المحطم على أسوار مدينته الموعودة بالخير منذ زمن أفلاطون وبابا نويل والحكم الرشيد .. مات جيل بعد جيل والحال يزداد سؤا وقهرا كل يوم (لا يجنى العنب من الشوك ) .

أيها المواطن المغلوب على أمره أعرض وطنك ومسؤوليك للبيع (ولو ندامة ) لمن يطمع فيه ويقتلك لكي يفوز به ..

أعجب من وطن يموت أهله جوعا وذلا وقهرا وظلما كيف يطمع فيه غيرهم ؟!!!! ..أعجب من وطن يقوده مجموعة حمير تأكل ولا تشبع حتىأصبح لحم مواطنيها ألذ طعام ودمها أشهى شراب ..هذا الشعب يموت بيد من يدعي الوطنية والأمانة والحقيقة أن فرعون نفسه أرحم وأعز وأكثر وطنية منهم بمليون مرة ..

لا تستعجل ضع ميزان الحق نصب عينيك فأنتم العرب دائما تسبقون الكلمة بألف ميل !!
كم هجر وقتل وسلب ونهب فرعون من شعبه وكم بيت هدم كم جاع ومات من شعبه بسبب حكمه وجبروته ؟!!
عنده عيب واحد فقط وأنت تعرفه أنها العقيدة ولكن حكامنا ومسؤولينا ولكن أقترح أن يكون الجواب على لسان المواطن ؟!!!!!!!!

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.