أي زمانٍ هذا نعيشه ؟!!!
بقلم : سالم بجود باراس

جفت أقلام حبري ، ويبست دموع العين ، ووقف العقل حائر فيما أسمع وأرى واقرأ ، أحداث وأخبار يشيب من هولها الولدان … أصبح الموت كتسلية لاتهتز لها شعرة رأس ، بضغطة زر اتقلَّب ما بين الحلو والمر …

جياع حولنا يأكلون من تحت أقدامنا … شرفاء كانوا ذات يوم يحملون عبء هذا الوطن على أكتافهم ، واليوم هم كالمتشردين داخل أوطانهم الذل والعار لباسهم ، والجوع يفتك بهم وما خفي كان أعظم…

وكلاب الأمس حراس اليوم … انقلبت الموازين وتغير الزمان وقلب لنا ظهر المجن.

ولكن لازال في الحضرمي نفس الرحمن من الخير والأمانة والتقوى ، وسأحكي لكم بإختصار بعض القصص قصتين قبل ثلاثون عاماً وقصتين في وقتنا الحاضر للعبرة والتفكر فقط !!

في عدن قبل ثلاثون عاماً وضع تاجر من حضرموت بيت كصدقة جارية لكل حضرمي عابر سبيل من أي منطقة كان وتحديداً في عدن منطقة ( كريتر) والتاجر هو باجنيد الحضرمي .

في الحديدة وضع بارشيد بكسر السين بيت أيضاً كصدقة جارية وهو حضرمي وضعه لنفس الغرض لكل حضرمي أحتاج له كعابر سبيل أو كمريض أو غير ذلك ..

وأما الوقت الحاضر فقد خفت سراج الخير كثيراً ولكنه لازال في قلوب أهله الحضارم ولازالت الجينات الوراثية تحمل نفس الصفات أباً عن جد نذكر نموذجين فقط ..

قاطرة في المكلا يقودها حضرمي صدم تكسي بالمكلا قبل شهر تقريباً كان التاكسي واقف لا أحد فيه نزل صاحب القاطرة وعائن الصدمة ووضع رسالة في التاكسي (( أنا مستعجل وعندي عمل هذا اسمي وعنواني اتصل علي وسوف أقوم بكل مايلزم)) قرأ الرسالة صاحب التاكسي وهو من عدن فاتصل به قائلاً: شكراً لك لا أريد شئ أنتم الحضارم ملائكة تمشون على الأرض.

القصة الثانية مواطن حضرمي فقير جداً يحصل على مبلغ كبير جداً من المال بالريال السعودي في أحد شوارع المكلا ، فيذهب ويسلمه صاحبه بعد أن سمع بالإعلان ورفض أن يأخذ ريال واحد وقال : ( ما عند الله خير وأبقى ) هذا هو الحضرمي وأترك لكم التعليق فيما قرأتم من هذه القصص وهو ليست من نسج الخيال بل من الواقع بل هي نقطة في بحر من جود وكرم وأصالة الجنس الحضرمي الذي نتمنى ألا ينقرض أو يذوب كالملح في الكأس نتيجة أمم زاحمتنا حتى في عقر دارنا ؟!!!

فهل من عودة ياحضارم للأصل والفصل ونترك البغضاء والقبولة النتنة والأحزاب الخبيثة ونعود كما كنا .. نجوم تتلألأ في السماء لترسل نورها وخيرها لكل بقاع الأرض ؟!!!

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.