سعيد سعد .. لاغاب صوتك !

اخبار دوعن / كتب / يوسف عمر باسنبل

أرى أنه يجوز لي مقارنة سعيد سعد خنبري أبوصلاح ،صاحب الباع الطويل في المجال
الإعلامي والإذاعي ، بالعظماء الذين يكابدون ويصابرون ولا تسقطهم الضربات ،
لأنه على مدى سنوات طويلة أمتع مستمعي إذاعة المكلا بصوته , دخل قلوب الجميع
إلا المسؤولين لأنهم لم يعرفوا قيمته , فهو قامة صحفية وإعلامية وخبرات
متراكمة من الإبداع امتدت لأكثر من خمس وثلاثين عاما في إذاعة المكلا مذيعا
ومقدما ومعدا , يعيش بيننا وهو منذ سنوات يكابد آلامه التي منعته من مواصلة
إبداعه , قبل هذا وذاك فهو إنسان عزيز نفس , لا يحب أن يستجدي أحدا لأنه يفضل
أن يبقى واقفا كالأشجار , ونحن بدورنا لم نفهم ما علينا فعله تجاهه .

قبل ست سنوات داهمه المرض وظل طريح الفرش ,كتب عنه الزملاء ماكتبوا , لكن
الدماء لم تتحرك في عروق المسؤولين , سوى توجيه يتيم من وزير الإدارة المحلية
آنذاك لم يسمنه أو يغنه من جوع لمواجهة مرضه , ولم نرى نخوة رجال المال
والأعمال الحضارم ، ولم يتكلف مسئول رفيع المستوى بالمحافظة بزيارته والتخفيف
من آلامه , لأنهم لا يعرفون من هو سعيد سعد .. وعاد سعيد سعد مرة أخرى لعشقه
الأول إذاعة المكلا ، متحاملا ً على آلامه ، لأنه على إرتباط مباشر بمستمعيه
، قبل أن يعاوده المرض مجددا ً .

في مثل هذا الأيام السعيدة من الأعياد ، كان أبا صلاح يرابط في إذاعة المكلا
، مقدما ً وبتفاعل كبير البرنامج العيدي المباشر ، لنقل أفراح العيد من مختلف
مناطق حضرموت .. وفي هذه الأيام السعيدة أيضاً غاب صوته ، غاب سعيد سعد لأسباب
صحية ، دون أن يجد أن أي إلتفاتة من المسؤلين ، والتوجيه بسرعة علاجه في
الخارج ، في ظل مناشدات نقابة الصحفيين فرع حضرموت ، لأنهم أستشعروا الخطر
الذي يواجه زميلهم .

لسيادة محافظ حضرموت ووزير الاعلام نطالبكم بالنظر إلى حال القامة الإعلامية
سعيد سعد ، تقديرا ً لإعطاء كل ذي حق حقه ، لأننا نرى آخرين يأخذون أكثر مما
يستحقون ، لأن سعيد سعد فضّل الصمت في زمن كثر فيه المنافقون ، ولو نظرنا
للموضوع من باب الجانب الانساني ، فعلاجه أصبح واجبا ً على الجميع تخفيفاً
لآهات وأنّات مبدع بحجم الوطن ، سيتسابق – لاسمح الله – صغار المسؤلين فيما
بعد لحبك عبارات الرثاء وبيانات النعي ، إن أصابه مكروه ، ليظهروا لنا كم
أسفين وهم الباكي الشاكي ، مع أننا نسأل الله أن يطيل في عمره ويمتعه بالصحة
والعافية ، لنسمع صوته من جديد يطنب في آذاننا .

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.