حروب بذخيرة الحروف

حروب بذخيرة الحروف
أخبار دوعن / كتب / محمد بلعجم

مع تصاعد وتيرة الحرب الدائرة في البلاد، وتعدد أطرافها المتصارعة التي لم تكل أو تمل طيلة السنيين الماضية وحتى الوقت الراهن؛ راح ضحيتها الأف القتلى والجرحى في مناطق الصراع.

إلا أن تلك الأطراف لم تكتفي بأعداد القتلى والجرحى الهائلة، بل أردت أن تفتح جبهات جديدة سلاحها الكلمات وذخائرها الحروف تدور رحها في مواقع التواصل الاجتماعي، مزايا تلك الجبهات لا يوجد بها مواجهة مباشرة فهي تعتمد على بث المنشورات الزائفة والكاذبة واختتامها بكلمة “منقول” أو “اسم مستعار” تغذي أفراد المجتمع بسموم أخبارها الزائفة وإشاعتها الكاذبة.

وتتعدد الأسلحة في تلك الجبهة من تقارير صحفية أو قصص مفبركة أو أخبار ملفقة، كثيراً ما تخاطب العاطفة والمناطقية والحزبية، إلا أنها تتحد في أختفى كاتبها خلف اسم مستعار أو كلمة “منقول” لتعصمهم ممن يكشف أخبارهم الكاذبة وقصصهم وشخصياتهم المفتراه، جل همهم زعزعة الأمن ونشر الفوضى وإثارة الأحقاد والكراهية بين أفراد المجتمع.

كم صدق تلك الشائعات من أفراد؟ وكم غيرت من مواقف؟ وكم نشرات من خصومات واحقاد؟ كلها بسبب كلمات زائفة وأحداث كاذبة وقصص أبطالها من وحي الخيال.

إلى أهل الإيمان والحكمة أما آن الوقت لإيقاف تلك الجبهات بكافة أشكالها من ميدانية والالكترونية ولو في هذه الأيام المباركات وإتاحة الفرصة لأبناء الوطن للفرح بالعيد رغم المآسي والألم لعلهم ينسون ولو لوهلة مواجع تلك النزاعات.

ألم يحن الوقت لكي يعيش مجتمعنا في أمن وسلام تسود المحبة بين أبنائه ونقول وداعاً للنزاعات وداعاً للحروب ولتترك المتارس ولتبنى المدارس؛ كلنا أمل يغشانا في نهاية قريبة لحرب ونزاعات طال أمدها، ويهنا أبناء الوطن في أمن وآمان ورخاء وسلام فمهما طال الليل واشتدت المحن والأزمات فلا بد من طلوع الفجر وانفراج للأزمات والمحن.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.